جلال الدين السيوطي
8
اعجاز القرآن واسرار التنزيل ( فتح الجليل للعبد الذليل )
هي وله تعالى : وَقِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وَيا سَماءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْماءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 44 ) [ هود : 44 ] . وقد رأينا أن نقوم بتحقيق هذه الرسالة ونشرها لما فيها من فوائد جمّة ؛ فهي رسالة تعليمية تطبيقية ، كأنها تدريب كامل متكامل على تلك الأنواع البلاغية التي استخرجها منها . هذا ، وقد حصلنا من هذه الرسالة على نسختين خطيتين ، الأولى : نسخة مكتبة شستربتي في دبلن ، ومنها نسخة مصورة في جامعة الكويت ضمن مجموع يحمل الرقم 5500 ، رقم في جامعة الكويت 3988 . كتب هذا المجموع بخط عادي ، مقروء ، كتبه محمد درويش بن أحمد الطرابلسي ، سنة 1023 ه . هذا وقد جاءت رسالتنا فيه ضمن الأوراق 4 - 15 ، في الصفحة الواحدة 25 سطرا ، في السطر الواحد 7 كلمات . والنسخة الثانية : من جامعة الكويت ، تحمل الرقم 3987 ، ضمن مجموع ، وقد خلا المجموع من اسم الناسخ ، ومن تاريخ النسخ ، وقد اعتمدنا النسخة الأولى أصلا ، ورمزنا لها بالنسخة أ ، ورمزنا للثانية بالنسخة ب . نسبة الرسالة : ذكرها السيوطي لنفسه في كتابه حسن المحاضرة : 1 / 340 ، ونسبها له حاجي خليفة في كشف الظنون : 1232 ، ونسبها له في هدية العارفين : 1 / 541 . وقد قمنا أولا بنسخ الرسالة ، ثم قارناها بالنسخة ب ، وأثبتنا الفروق في الحواشي ، ثم خرجنا ما ورد فيها من آيات وأحاديث وأشعار ، وعرّفنا بالمصطلحات البلاغية ، ثم عرّفنا بالأعلام الواردة في النص ، ثم قمنا بعمل الفهارس الفنية . نرجو من اللّه أن يكون الخطأ قد جانبنا في عملنا ، فما أردنا منه إلا خدمة قرآننا وتراثنا ، نستمد العون من اللّه ، إنه نعم المعين . المحقق عبد القادر أحمد عبد القادر